السمعاني
242
تفسير السمعاني
* ( كل كفار عنيد ( 24 ) مناع للخير معتد مريب ( 25 ) الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه ) * * وقوله : * ( فبصرك اليوم ) أي : نافذ ، وقيل : شديد . ويقال : بصرك اليوم * ( حديد ) إلى لسان الميزان ، ومنه حدة البصر . قوله تعالى : * ( وقال قرينه ) أي : الملك . * ( هذا ما لدي عتيد ) أي : هذا الذي كتبته ، وهو عندي ولدي عتيد أي : معد ، ويقال : حاضر . وقوله : * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) فإن قيل : ما معنى قوله : ' ألقيا ' ومن المخاطب ؟ والجواب : أن المخاطب ملك واحد ، ولكنه قال : ألقيا على عادة العرب ، فإنهم يخاطبون الواحد بخطاب الاثنين . قال الشاعر : ( فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا . ) وقال آخر : ( خليلي مرابي على أم جندب * لنقضي حاجات الفؤاد المعذب ) ( ألم تر كلما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيب ) وأراد بالخليلين الواحد . وكان الحجاج إذا أمر بقتل إنسان قال : ياحرسي اضربا . وقال المبرد : معنى قوله : * ( ألقيا ) أي : ألق ألق ، فلما ثنى خاطب يخاطب اثنان . عن بعضهم : أنه يقول لملكين حتى يلقياه في النار . وقوله : * ( كل كفار عنيد ) أي : معاند ، وعن إبراهيم النخعي قال : العنيد : هو الذي يكابر الحق كأنه يقربه وينكره . وقوله : * ( مناع للخير معتد مريب ) أي : ذي عدوان ذي ريبة ، والمناع للخير : هو